الحكومة اللبنانية تتجاهل 27 دولة أوروبيّة وتتوسّل من أجل! السّوق السعوديّة

دخل اتفاق الشراكة الأورومتوسطيّة المبرم بين لبنان والاتحاد الأوروبي حيّز التنفيذ عام 2006، وهو يمنح الصادرات اللبنانيّة الصناعيّة والزراعيّة إعفاءً من الرسوم الجمركيّة للوصول إلى أسواق دول الاتحاد الـ27، لكن الحكومات اللبنانيّة المتعاقبة لم تستفد من هذه التسهيلات لتحسين وضع ميزانها التجاري، وفضّلت التوسّل للسعوديّة لفتح أسواقها لبضائع لبنانيّة محدودة، فأجادت السعوديّة إذلال لبنان بهذه الورقة، وظلّت لـ5 سنوات تمنع استيراد المنتجات اللبنانيّة، فيما تتدفّق منتجات دول العالم إلى السعوديّة دون أي عوائق. (وبينها دول مصدّرة للمخدّرات إلى السعوديّة).

لا تزال العلاقة التجاريّة مع أوروبا علاقة استيراد لا تصدير، فالصادرات اللبنانيّة إلى أوروبا أقلّ بكثير من الواردات دون أي خطوات للتصحيح، رغم أن العجز التجاري مع أوروبا يساوي حوالى 38% من إجمالي العجز التجاري اللبناني.

تفضّل الحكومة اللبنانيّة استجداء السعوديّة على العمل لإزالة عوائق التصدير المحليّة التي تتلخّص بـ:

كلفة النقل الناتجة عن رداءة البنية التحتيّة اللبنانيّة وكلف الشحن وضعف المرافئ.

ضعف القدرة التنافسيّة بسبب ارتفاع كلفة الطاقة والتمويل وسيطرة مجموعة محدودة من الشركات على قطاعات الإنتاج.

محدوديّة القدرة الإنتاجيّة في قطاعي الصناعة والزراعة بسبب صغر المؤسّسات اللبنانيّة.

ضعف منظومة معايير الجودة بسبب نقص إجراءات المعايير والمختبرات والفحوصات المطلوبة لإصدار شهادات مطابقة.


يبقى السؤال: لماذا تصرّ السلطة اللبنانيّة على عدم القيام بما يلزم للتصدير إلى أوروبا والإبقاء على المنتج اللبناني رهينة الأهواء والأحقاد السياسيّة الخليجيّة؟

منشورات ذات صلة