عام ونصف على استلام "القوات" لملف الكهرباء: تراجع في التغطية رغم الوعود والدعم.. وعهد مظلم
زهراء ملاح
تحت شعار "الإنقاذ والإصلاح"، استلم الوزير جو صدي ممثلا حزب "القوات اللبنانية"، حقيبة وزارة الطاقة والمياه وسط وعود بـ "نفضة جذرية" تنهي إرث الفساد وتضع حلولاً نهائية لأزمة الكهرباء.
لكن بعد مرور عام ونصف على إدارة صدي، تبيّن أن الواقع الميداني يناقض الوعود المعلنة، رغم الدعم الدولي والعربي الذي رافق تأليف حكومة الرئيس نواف سلام وعهد الرئيس جوزاف عون.
جردة ملف الكهرباء بعد عام ونصف:
* تراجع حاد في التغذية: هبوط ساعات التغذية الكهربائية إلى ساعتين أو أقل يومياً في عدة مناطق، مقارنة بفترات سابقة كانت تتراوح فيها التغذية بين 16 و21 ساعة يومياً.
* غياب الخطوات التنفيذية: بقاء خطط زيادة الإنتاج والإصلاح الموعودة حبراً على ورق دون تطبيق أي إجراءات عملية ترفع الإنتاج الفعلي.
* مخاطر في إدارة المحروقات: تساؤلات رقابية وفنية حول مقترحات تفريغ شحنات الوقود قبل صدور نتائج الفحوصات المخبرية، ما يعيد مخاوف استيراد شحنات فيول غير مطابق ومضاعفة الخسائر المالية.
* تفاوت مناطقي وتأخر إداري: تفاقم أزمة الانقطاع وشح المحروقات في مناطق مثل الجنوب والبقاع، وسط انتقادات لغياب عدالة التوزيع والتأخر في إصدار أذونات تفريغ البواخر.
* إهدار الدعم الخارجي: غياب أي نتائج ملموسة رغم الدعم والتسهيلات الدولية التي رافقت تشكيل الحكومة، ما يضع علامات استفهام كبرى حول جدية إدارة الملف والكفاءة ومسؤولية التقصير القائم من قبل صدي ومن يقف خلفه، رغم الوعود التي رافقت وصوله الى الوزارة بـ24/24 ساعة كهرباء.
* فوضى إدارة المواد الكيميائية ومسؤولية وزير الطاقة: خلال عهد صدي، نُقلت مادة «فوسفات ثلاثي الصوديوم» المنتهية الصلاحية، العائدة إلى مؤسسة كهرباء لبنان، من معملي الزوق والجية إلى مرج بسري، بدل استكمال خطة ترحيلها إلى الخارج. وفي 14 نيسان 2026، طلبت وزارة الزراعة عدم التصرّف بالكميات المتبقية، بعدما رفضت طريقة تخفيف المادة بالمياه واستخدامها في التربة، ثم أحالت مديرية المخابرات موقف الوزارة إلى مؤسسة الكهرباء في 26 أيار. وعلى الرغم من حساسية مرج بسري الزراعية والمائية وارتباطه بحوض نهر الأولي، لم تطلب المؤسسة من الشركة المتعهدة وقف التصرّف بالمواد إلا في كتابين مؤرخين في 25 حزيران و6 تموز 2026، قبل أن تُقرّ رسميًا، في بيان صدر في 10 آب، بنقل المادة إلى المرج. وبصفته وزير الوصاية على مؤسسة كهرباء لبنان، يتحمّل صدي المسؤولية السياسية والإدارية عن متابعة الملف.