أين كانت الاعتراضات عندما امتلأت الشوارع بلافتات "شكرًا السعودية"؟

أثار جمعٌ من كتّاب وناشطي الوصاية في لبنان بلبلة الأسبوع الفائت، بعد انتشار حملات إعلانية مدفوعة على طريق المطار تحمل عبارة "شكرًا إيران". الشكر لإيران الذي يأتي بعد دورها المعروف في تحصيل وقف لإطلاق النار ترجم خفضًا للأعمال العسكرية وللقتل اليومي في لبنان، استنفر وزير الداخلية أحمد الحجار الذي قال في 25 حزيران إنه كلّف المعنيين بإزالة اللافتات خلال يومين.

لكن اتحاد بلديات الضاحية، أفرغ حينها تصريح الحجار من مضمونه الاستعراضي، وأكد أن عقد إيجار اللوحات الإعلانية ينتهي أصلًا مع انتهاء مراسم عاشوراء، أي تزامنًا مع المهلة التي حددها الوزير.

ولإثبات أن السلطة في لبنان تعمل مع قسم كبير جدًا من اللبنانيين، بمنطق الإقصاء والاستعلاء والقمع والكيدية، وتستأثر برأيهم وتمنعهم دون غيرهم عن التعبير عنه، فإننا نستعرض عيّنة من محطات زمنيّة وُهبت فيها شوارع لبنان للدعاية السياسية لدول خليجية، دون اعتراض من أحد:

* في 3 نيسان 2018 وبدعوة من القائم بأعمال السفارة السعودية في بيروت وليد البخاري، تم تدشين جادة الملك سلمان في ميناء الحصن في بيروت، بحضور حشد من الشخصيات السياسية والإعلامية والدبلوماسية. وقال رئيس الحكومة سعد الحريري حينها إن "بيروت تجتمع اليوم للاحتفال برفع اسم سلمان بن عبد العزيز على واجهتها البحرية".

* في 20 كانون الثاني 2025 عرضت قناة "روتانا خليجية" في برنامج "سيدتي" تقريرًا بعنوان "شوارع لبنان تتزين بلوحات شكرًا للسعودية".

منشورات ذات صلة