ما الذي تنازلت عنه السلطة في واشنطن؟

أقرّ وفد السلطة اللبنانية في واشنطن بتنازلات غير مسبوقة عن السيادة وعن القرار الوطني، متعهدًا بالقضاء على المقاومة ومؤيديها في لبنان، ومتنازلًا عن الأراضي المحتلة في جنوب لبنان وعن تحرير الأسرى.

فيما يلي أبرز خطايا اتفاق العار:

1- إنهاء حالة العداء قبل الانسحاب ووقف الاعتداءات. فالسلطة منحت الاحتلال مكسبًا سياسيًا مبكرًا، بينما بقي الانسحاب الإسرائيلي مؤجلًا ومشروطًا ببنود لاحقة.

2- اعتراف ضمني بشرعية الاحتلال، وتجاوز المبادرة العربية واتفاق الهدنة.

3- حوّل الاتفاق الانسحاب الإسرائيلي من التزام إسرائيلي واجب وفق التفاهم الإيراني - الأميركي، ووفق شروط السيادة لأي دولة، إلى نتيجة مشروطة بأداء السلطة اللبنانية في نزع سلاح المقاومة.

4- إقرار “المناطق التجريبية” التي تستلزم إعطاء العدو إذنًا للجيش اللبناني بالدخول المشروط إلى مساحة جغرافية محددة، وتقييم عمله، ودفعه للاصطدام مع السكان. وتجري العملية ضمن مسار تدريجي مشروط يحدده الاحتلال، وقد يستمر لسنوات.

5- تأجيل عودة الأهالي وربط الإعمار بالمسائل الأمنية بطريقة استنسابية.

6- تكليف الجيش اللبناني بمهمة أمنية تخدم شروط الاحتلال، ما يحوّله إلى أداة لتنفيذ شروط أمنية إسرائيلية وأميركية.

7- للسلطة اللبنانية أن تطلب دعمًا خارجيًا، أميركيًا وعربيًا، لنزع السلاح في ظل الاحتلال. ويمثل ذلك استقواءً بالخارج على قوى لبنانية، مع احتمال فتح الباب أمام أدوار أمنية أو عسكرية خارجية.

8- يقبل الاتفاق بالسردية الإسرائيلية التي تبرر العدوان والاحتلال باعتبارهما ردًا على تهديد المقاومة (البند 5). وإدراج هذه الفقرة يشرعن جرائم الاحتلال ويمحو مسؤولية “إسرائيل” عن العدوان.

9- يستهدف البند السادس خصوصًا أي دور إيراني أو إقليمي داعم للمقاومة أو ضاغط على “إسرائيل” لمصلحة لبنان.

10- يفتح إنشاء مجموعة تنسيق عسكرية بمشاركة الاحتلال باب التطبيع الأمني المباشر (البند 7). هذه الآلية قد تضع الجيش اللبناني في علاقة تنسيق أمني مع جيش الاحتلال، على غرار نماذج التنسيق الأمني المذل في الأراضي الفلسطينية.

11- ربط المساعدات الأميركية وإعادة الإعمار بنزع السلاح.

12- التطبيع السياسي عبر التواصل المباشر واتفاق السلام.

13- من أخطر بنود الاتفاق تقييد حق لبنان والضحايا في ملاحقة الاحتلال أمام المحافل الدولية (البند 13)، وهو ما يضرب حق الضحايا وذويهم في التقاضي، ويكرّس الإفلات من العقاب، ويحرم لبنان من ملف تعويضات محتمل عن جرائم الحرب والانتهاكات.

14- يفتح الاتفاق منافذ عديدة للعدو لعدم تنفيذه، والبقاء محتلًا للبنان، والتدخل في الشؤون الداخلية اللبنانية.

15- تلتزم السلطة بالشراكة الكاملة مع واشنطن وتل أبيب في الحصار المالي على المقاومة ومجتمعها، بما في ذلك الأموال المخصصة لإعادة الإعمار.

منشورات ذات صلة