لماذا عجزت الدولة عن انقاذ شهداء مجزرة سحمر؟

في 4 حزيران 2026، شنّ العدو الإسرائيلي غارات على بلدة سحمر البقاعية، بالقرب من سدّ القرعون، فقتلت 5 مواطنين هم محمد عبدالله وعلي حمود وحيدر شمخة وعلي الحسيني وحسّان الخشن.

لكن هؤلاء الشهداء لم تكن “إسرائيل” وحدها من قتلتهم، بل كانت السلطة شريكة أيضًا من خلال تقصيرها في فتح مراكز إيواء لهم مع علمها بنوايا العدو قصف المنطقة.

وفي التفاصيل، أن الصليب الأحمر سبق أن اتصل قبل القصف بالدفاع المدني، طالبًا منه إخلاء منطقة جنوب القرعون بالكامل. لكن عائلات كثيرة لم تستطع الخروج، فمحافظ البقاع لم يتخذ أي إجراء لتجهيز أو فتح مراكز إيواء قريبة، وكذلك وحدة إدارة مخاطر الكوارث في مجلس الوزراء التي يُفترض أن تكون هذه المهمة من أولوياتها.

وفي هذا الإطار، حمّلت بلدية سحمر في بيان لها إدارة مخاطر الكوارث التابعة لرئاسة مجلس الوزراء مسؤولية التقصير في معالجة ملف نزوح أبناء البلدة، وأكدت أن غياب الحلول الفعلية وعدم توفير مراكز إيواء تستوعب العائلات النازحة أبقى العديد من أبناء سحمر داخل البلدة، رغم التحذيرات المتواصلة من خطورة الأوضاع.

كما وجّهت البلدية سؤالًا إلى محافظ البقاع حول المسؤولية المترتبة على عدم إيجاد مراكز إيواء بديلة وقريبة للأهالي، رغم المراجعات والاتصالات المتكررة التي أجرتها البلدية والجهات المعنية، خصوصًا أن بعض المقترحات التي طُرحت كانت تقضي بنقل النازحين إلى مراكز تبعد نحو 70 كيلومترًا عن سحمر، وهو ما اعتبرته البلدية طرحًا غير واقعي وغير قابل للتطبيق، وتم إبلاغ الجهات المختصة بذلك بشكل واضح.

وكشف البيان أن أكثر من 140 مواطنًا من أبناء سحمر لا يزالون حتى هذه اللحظة ينتظرون تأمين مأوى آمن لهم، في ظل المخاطر المحدقة بالمكان الذي يتواجدون فيه حاليًا، وبعد تعذر تأمين مراكز إيواء مناسبة تحفظ سلامتهم وأمنهم.

منشورات ذات صلة