موجة تنديد وطني بنتائج مفاوضات واشنطن: السلطة تستسلم لأطماع العدو وتبدد المصالح الوطنية الكبرى
أثار التفاهم المعلن بين السلطة السياسية اللبنانية وكيان العدو الإسرائيلي في واشنطن سيلًا من الانتقادات السياسية في لبنان، لخلوّه من كل الحقوق التي يطالب بها اللبنانيون (الانسحاب الاسرائيلي، عودة الأهالي، وقف الاعتداءات، تحرير الأسرى..) مقابل رعايته مصالح العدو الإسرائيلي. وأمام تخلي السلطة عن سيادة لبنان، وعن حق الأهالي بالعودة إلى أراضيهم، واستعدادها للمس بالسلم الأهلي خدمة للعدو.
وقد صدرت موجة واسعة من المواقف الوطنية الرافضة لهذا التفاهم، حيث ركزت الإدانات على ما يلي:
- الأمين العام لحزب الله الشيخ نعيم قاسم: "الإعلان هو خارطة طريق لإبادة قسم من الشعب اللبناني واستعباد الباقي.. هو استسلام وهزيمة وتحقيقٌ لأهداف العدو. نحن معنيون فقط بوقف العدوان الشامل، بوقف إطلاق النار وانسحاب إسرائيل. يجب أن يكون وقف إطلاق النار شاملًا، فلا تجزئة بين الجنوب وباقي لبنان، ولا حرية القتل للعدو الإسرائيلي في لبنان. وما دام الاحتلال موجودًا فالمقاومة مستمرة".
- رئيس مجلس النواب نبيه بري: "بدلًا من هذا الاتفاق الهجين، كان يمكن أن نقرأ إيجابًا في بداية النص لو قرأت وقفًا لإطلاق النار دون قيد أو شرط برًا وبحرًا وجوًا وبدون هدم كل ما هو قائم. ولكنه فُخخ فأضاف وقفًا تامًا لإطلاق النار من قبل حزب الله، وكذلك إجلاء جميع عناصره من جنوب الليطاني.
وكان يمكن أن أقرأ إيجابًا لو قرأت (انسحابًا إلى خارج الحدود المحتلة ) ولكنه فخخ (بمناطق تجريبية دون دخول أية جهات فاعلة!!؟؟)
ولكي لا أطيل أوافق على ما يلي:
١. يفهم بوقف إطلاق النار كامل وشامل دون قيد أو شرط برًا وبحرًا وجوًا وبدون تجريف وهدم كل ما هو قائم.
٢. انسحاب حزب الله من جنوب الليطاني بالتوازي مع الانسحاب الإسرائيلي من المناطق التي احتلها.
- رئيس الحكومة السابق نجيب ميقاتي: "أدعو إلى التمسك بالثوابت الأساسية التي أعلنها رئيس الجمهورية وهي وقف إطلاق النار وأعمال التدمير الممنهج للقرى اللبنانية والانسحاب الإسرائيلي الكامل من المناطق اللبنانية المحتلة وعودة النازحين، بالتزامن مع تطبيق خطة انتشار الجيش في البلدات اللبنانية وحصرية السلاح في يد الدولة".
- رئيس التيار الوطني الحر جبران باسيل: "كيف لسلطة أن تفهم معنى العدالة والكرامة وأن تقيم السلام، وهي ترضخ بدل أن تفاوض؟ وكيف لمقاومة أن تنتصر إن لم تكن غايتها بناء الدولة بسلام؟".
- الرئيس السابق للحزب التقدمي الاشتراكي وليد جنبلاط: "في عملية التفاوض وجب وضع الإطار النهائي للتفاوض وعدم الوقوع مجددًا في بيان مشترك أميركي لبناني يجمع التناقضات. كما نحذر من عملية التفاوض من أجل التفاوض مثل مسار أوسلو، حيث قد يصبح قسمًا من الجنوب وتراثه وتاريخه وشعبه في خبر كان كما يحدث في فلسطين".
- رئيس الحزب الديمقراطي اللبناني طلال أرسلان: "الإدارة الأميركية تفاوض إيران ... أنما السلطة في لبنان، فقد اتّخذت قرارًا بطرد السفير الإيراني وقطعت أي تواصل مع إيران ومع المقاومة، بدل السعي إلى إيجاد أرضية مشتركة لحماية لبنان".
- الجماعة الإسلامية: "أي تفاهم أو اتفاق لا ينصّ بشكل واضح وصريح على وقف شامل وفوري لإطلاق النار، ووقف جميع الاعتداءات والانتهاكات الجوية والبرية والبحرية، ووقف سياسة الاغتيالات، والانسحاب الكامل وغير المشروط من جميع الأراضي اللبنانية المحتلة، وإطلاق سراح الأسرى والمعتقلين، لا يمكن اعتباره تسوية عادلة أو مستدامة".
- الحزب السوري القومي الاجتماعي: "ما جرى في واشنطن تحت رعاية الإدارة الأميركية لا يمثل إرادة الشعب اللبناني ولا تاريخه المقاوم".
- النائب بلال الحشيمي: "السنّة ليسوا مع السلام الآن إنما مع المبادرة العربية فلبنان غير ناضج لهذه الخطوة الخطيرة".
- رئيس حركة الشعب نجاح واكيم: "اتفاق 17 أيار آخر لن يمر. والجيش اللبناني لن يتحول إلى جيش لحد".
- رئيس حركة "النهج" النائب السابق حسن يعقوب: "الحقيقة أن آخر ما يمكن تسميته لمبعوثي الرئيس عون إلى المفاوضات مع إسرائيل أنهم وفد لبناني، فلم أجد في البيان كلمة عن الانسحاب الإسرائيلي، ولا عن عودة النازحين أصحاب الأرض، ولم يذكر الأسرى".
- نائب رئيس المجلس الإسلامي الشيعي الأعلى الشيخ علي الخطيب: "نرى أن هذا البيان، فضلًا عن كونه تصريحًا مفتوحًا للعدو الإسرائيلي لمواصلة حرب الإبادة في لبنان، فإنه يفتح الأبواب أمام فتنة داخلية لطالما حذرنا ونحذر منها، وهي واحدة من أهداف العدو الذي فشل ويفشل في القضاء على المقاومة".
- المفتي الجعفري الممتاز الشيخ أحمد قبلان: "أصول المهنة السياسية تفترض أنّ السلطة مع أهل الجنوب لا ضدهم، والبيان الذي تمّ اعتماده من قبل أميركا وإسرائيل وسلطة الإذعان اللبناني خطير ومدمّر ويهدد أصل الكيان اللبناني الأمني والسيادي ولن يمرّ، وقضيّة "لا نوايا عدائية" مع مشروع ترتيبات وملاحقات أمنية وسط اجتياح جوي صهيوني يطال صميم الجنوب يفضح تواطؤ السلطة الحالية التي تعمل بكل ما أوتيت من قوة لصالح واشنطن وتل أبيب".
- حركة النصر عمل: "السلطة في لبنان أقدمت على الموافقة على وثيقة استسلام والانتحار".
- تجمّع العلماء المسلمين: "السؤال من يضمن التزام العدو الصهيوني بالانسحاب أو وقف الاعتداء؟ الاتفاق بصيغته الواردة في البيان، هو تنسيق أمني بين لبنان والكيان الصهيوني مقدمة للتطبيع..."
- حركة التوحيد الإسلامي: "أي صيغة تسوية أو اتفاق مطروح لا يضمن الوقف الفوري والكامل للعدوان، والإنهاء الشامل لكافة الخروقات البرية والجوية والبحرية، هو اتفاق لا يقبله عاقل وسيولد ميتًا".