معارك التصدي مستمرة في زوطر ويحمر ودبين.. والعدو يسعى لاستباق وقف إطلاق النار المزمع

تؤشّر التحليلات إلى أن الرئيس الأميركي دونالد ترامب يرجئ إعلان الاتفاق مع إيران لعدة أيام حتى تنتهي "العملية العسكرية الإسرائيلية البرية" في لبنان من تحقيق أهدافها. وبحسب تسريبات صحفية، فإن الاتفاق فعليًا منجز منذ يوم الثلاثاء 28 أيار.

أمّا العملية الإسرائيلية العدوانية التي وصفتها صحافة العدو، منذ 3 أيام، بعد اتصال بين نتنياهو وترامب، بأنها "عملية خاطفة ومحدودة زمنيًا"، فأكّدت مصادر ميدانية لموقع "بيروت ريفيو" أنها تستهدف السيطرة المباشرة والنارية على وادي الشقيف جنوب لبنان، من خلال الوصول إلى قلعة الشقيف (عبر قسم من زوطر الشرقية ويحمر) ودبين وبلاط.

لكن معارك التصدّي ما تزال متواصلة في زوطر ويحمر ودبين حتى اللحظة، تحت غطاء ناري للعدو منذ أيام.

مصادر "بيروت ريفيو" الميدانية أوجزت المعطيات المرافقة لعبور قوات الاحتلال الإسرائيلي نهر الليطاني بما يلي:

* اختار العدو المكان الأضيق والأقرب إلى الحدود اللبنانية الفلسطينية للوصول إلى مجرى الليطاني، ويقدّمه كإنجاز.
* الفاصلة الجغرافية بين الحدود الإسرائيلية التي انطلق منها العدو في منطقة إصبع الجليل وبين نهر الليطاني لا تتعدّى 3 كلم.
* استغرق الأمر جيش العدو نحو ثلاثة أشهر لاحتلال نحو ثماني قرى لبنانية تقع ضمن محور التقدم الذي أوصله إلى مجرى نهر الليطاني، بينها ثلاث قرى كانت أصلًا مدمّرة تمامًا وخالية من أي وجود مدني، فضلًا عن أي وجود عسكري للمقاومة: العديسة/ كفركلا/ رب ثلاثين.
* لقد تمكّنت المقاومة على مدى ثلاثة أشهر من صدّ العدو على هذا المحور وكبّدته أثمانًا كبيرة، علمًا أن العدو زجّ في هذا المحور قوات بحجم فرقة، وهي قوات نظامية نخبوية تتبع الفرقة 36، في مقدمتها لواء غولاني.
* أمام تقدّمه اعتمد الجيش الإسرائيلي سياسة الأرض المحروقة، وأجرى نيرانًا بكميات هائلة جدًا، دمّر فيها تمامًا كل الحافة العمرانية المطلة على مجرى النهر منعًا لاستقرار المقاومين فيها. وهو لا يزال يعتمد هذه السياسة أمام كل تقدّم، تجنبًا لخوض أي اشتباك مع المقاومة.
* عبور جيش الاحتلال الإسرائيلي لنهر الليطاني يُقدَّم كإنجاز، فيما كل قواته في الأنساق الخلفية، وصولًا حتى المواقع الحدودية وما خلفها، معدومة الأمن والأمان والاستقرار. الجيش الإسرائيلي لم يتمكن من تحقيق الاستقرار في أي مكان دخله حتى الآن، وهنا العبرة بالمعنى التكتيكي والعملياتي، لأن الميدان هو ساحة كرّ وفرّ، ويبقى ساحة متحركة في خضم المعركة.

ختامًا، تفيد المعطيات الميدانية لـ"بيروت ريفيو" أن تشكيلات المقاومة في منطقة الشقيف تواصل القتال والجهوزية والمناورة لتدفيع العدو أثمانًا، ومنعه من تثبيت قواته واستنزافه، وهي تقاتل بروح معنوية عالية دفاعًا عن قراها وشعبها.

منشورات ذات صلة