اليمين اللبناني المتصهين: المعتدل المسيحي خائن وهذا ما اتهموا به غسان سركيس

تستمرّ القوات اللبنانية في مسار الترهيب وتكميم الأفواه ضدّ كل من يخالفها الرأي. شخصيات عامة مسيحية شنّت هجمة لوحظ أنّها منسّقة ضدّ مدرّب كرة السلة غسان سركيس بعد إلقائه كلمة توجّه فيها بالتحية للمقاومين وعبّر فيها عن دعمه لهم. سركيس ليس الضحية الأولى لهذا النهج الإلغائي، بل سبقه مجموعة من الشخصيات التي عبّرت عن دعمها للمقاومة، من النائب إلياس جرادي إلى نقيبة العاملين في الإعلام المرئي والمسموع رندلى جبور والصحافية راشيل كرم. المشترك في كل هذه الحملات هو تشكيك المهاجمين بـ"مسيحية" هذه الشخصيات لمجرّد تعبيرها عن مواقف معارضة لسياسة حزب القوات.

نرصد جزءًا من الهجوم الذي تعرّض له غسان سركيس على خلفية تصريحاته:

* رئيس جهاز التنشئة السياسية في حزب القوات اللبنانية، المحامي شربل عيد: "‏إنّ أشرس وأخطر عدو للمسيحيين ولقضيتهم هو الصوت الذي يمثّله غسان سركيس ومعه آخرون... فهو أكثر من مجرّد موقف، بل خروجٌ من هوية الجماعة التي ينتمي إليها، والتحاقٌ بهوية أخرى نقيضة لها".

* الإعلامي مارسيل غانم: "أنت من لا يشبهنا أيها الذمّي، لأن تضحيات مي شدياق وتصالح إليسا مع رأيها لا يمكنك أن تطالهما بذمّيتك، وأنت نسيت من رفعك على الأكف وجعل منك إنسانًا".

* الإعلامية ماريان زوين: "‏إلى ‎غسان سركيس بعد تصريحه… نحنا مش متلن، إنت حرّ، فيك تكون مع مين ما بدّك، روح قاتل معن عالجبهات كمان إذا هلقد محمّس، أحلالك من المنابر..."

* الكاتب بشارة جرجس: "إلى غسان سركيس: لبنان إليسا ومي شدياق يتّسع لكل اللبنانيين. أما لبنانك أنت، فمحافظة عند الحرس الثوري الإيراني".

* الناشط أنطونيوس طوق: "هل يعلم غسّان سركيس أنّ فيروز محظورة في لبنانه؟ ربّما يعلم، إلا أنه ليس سوى ذمّيّ!"...

* الناشط سيريل سرجي: "نطلب من إدارة نادي الحكمة بيروت سحب اسم 'غسان سركيس' الخائن الإيراني من تاريخ النادي".

حزب القوات، بفكره الشمولي الميليشياوي، يسعى إلى الهيمنة على المسيحيين من خلال قمع التعدد والتنوع في الآراء، ونبذ أصحابها وتخوينهم ووصفهم بالعمالة والضعف.

منشورات ذات صلة