حقوقيون يطلقون "التجمع الوطني لحقوق الإنسان"

شهد مسرح "المدينة" في الحمرا- بيروت، مساء الأربعاء 6 أيار 2026، إطلاق "التجمع الوطني لحماية حقوق الإنسان"، وذلك في فعالية حاشدة حضرها نخبة من الحقوقيين والمثقفين والناشطين، تزامناً مع إحياء ذكرى شهداء الصحافة، اتسمت بحضور نوعي يعكس اهتمام الشارع اللبناني ويدمج العمل الوطني بالمسار الحقوقي والقانوني.

تمحور اللقاء حول الدور المنوط بالدولة اللبنانية ومسؤولياتها في ظل العدوان الإسرائيلي المستمر، حيث ركز المتحدثون على النقاط التالية:

- المسؤولية الحكومية: تسليط الضوء على واجبات الحكومة اللبنانية في حماية مواطنيها وتفعيل القنوات القانونية والدولية لمواجهة الانتهاكات.

* تحية لشهداء الصحافة: تم تكريم ذكرى شهداء الصحافة الذين سقطوا وهم ينقلون الحقيقة، مؤكدين أن حرية الكلمة هي خط الدفاع الأول عن حقوق الإنسان.

- عريضة دولية: شهد اللقاء التوقيع على عريضة قانونية وحقوقية موجهة إلى مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة، والمفوض السامي للأمم المتحدة، للمطالبة بتحرك دولي عاجل تجاه العمليات العسكرية الإسرائيلية على الأراضي اللبنانية، واصفين ما يحدث منذ أكتوبر 2023 بأنه "جريمة عدوان" مكتملة الأركان وفقاً للقوانين والمواثيق الدولية.

استندت الوثيقة في مرافعتها إلى جملة من المرجعيات الدولية، منها قرار الجمعية العامة للأمم المتحدة رقم 3324 ونظام روما الأساسي للمحكمة الجنائية الدولية. وأكد الموقعون أن الهجمات الإسرائيلية لا تقتصر على كونها أعمالاً عسكرية، بل هي انتهاكات صارخة تسببت في تدمير واسع للبنية التحتية المدنية، وتهجير قسري لأكثر من مليون شخص، وسقوط آلاف الضحايا بين قتيل وجريح.

- أبرز نقاط الوثيقة ومطالبها

تركزت الوثيقة على ستة مطالب أساسية ومحورية تهدف إلى تحقيق العدالة والمساءلة، وهي:

1- دعوة مجلس حقوق الإنسان للانعقاد الفوري لمناقشة تداعيات العدوان وتأثيره الكارثي على المدنيين.

2- المطالبة بإنشاء لجنة مستقلة ومحايدة تتولى جمع الأدلة وحفظها لضمان محاسبة الجناة ومنع الإفلات من العقاب، مع تقييم مدى الامتثال للقانون الدولي الإنساني.

3- حث الدولة اللبنانية على الانضمام الفوري لنظام روما الأساسي للمحكمة الجنائية الدولية، لتمكين الملاحقة القضائية عن جرائم الحرب والجرائم ضد الإنسانية.

4- أكدت الوثيقة على مشروعية مقاومة الاحتلال وفق المادة 51 من ميثاق الأمم المتحدة، مطالبة الحكومة اللبنانية بالتراجع عن أي قرارات قد تجرّم هذا الحق تحت الضغوط الخارجية.

5-ملف المعتقلين: دعت الوثيقة إلى اتخاذ قرار دولي يلزم "إسرائيل" بالامتثال للقانون الدولي تجاه المعتقلين اللبنانيين، والسماح للجنة الدولية للصليب الأحمر بزيارتهم.

6- ركزت العريضة على توثيق الهجمات المتعمدة ضد الصحفيين، الطواقم الطبية، والمنشآت الحيوية مثل المستشفيات والمدارس.


اختتمت الوثيقة بالتشديد على أن "الإنسانية لا تتجزأ"، محملة المجتمع الدولي مسؤولياته القانونية والأخلاقية تجاه حماية المدنيين والحفاظ على مصداقية النظام القانوني الدولي.

منشورات ذات صلة