السفير الأميركي في لبنان يهدد المواطنين: على المعترضين أن يرحلوا إلى بلدٍ آخر

‏أطلق السفير الأميركي في لبنان ميشال عيسى تصريحًا صادمًا مثّل تدخلًا وقحًا في الشؤون الداخلية للبنانيين، بل وهجومًا على قسم من اللبنانيين واستفزازًا لهم.

ومن منبر بكركي، دعا بعد زيارة "تضامنية" صباح 4 أيار 2026 اللبنانيين الذين هاجموا البطريرك بشارة الراعي إلى أن "يروحوا يشوفوا بلد يعيشوا فيه غير هون".

ويمثل هذا التصريح اعتداءً صريحًا على السيادة اللبنانية وكرامة المواطنين اللبنانيين. وتدخلًا في شأنٍ خلافي لبناني - لبناني، يمكن للبنانيين أن يناقشوه داخليًا ويتبانوا على حلّه من دون توصيات وتدخلات الخارج التي تهدف إلى زيادة الإنقسام وعزل فريق من اللبنانيين لاستجرار ردود أفعال عنفيّة تخرّب السلم الداخلي. 

إشارة إلى أن أكثر الجهات التي تبث الكراهية في لبنان هي جهات إعلامية وسياسية تابعة للولايات المتحدة الأميركية في لبنان، وهي تعمل من ضمن ماكينة أميركية واحدة على شيطنة اللبنانيين وتزكية انقساماتهم والحض على التقاتل والفيدرالية والانعزال عن الآخر وخطاب الحقد والفتنة وتبرير قتل المخالفين للرأي.

تصريح عيسى يكشف ذهنية الوصاية المتجذّرة في سفراء واشنطن إلى دول المنطقة، ويستدعي في بلد تحكمه سلطة متوازنة، استدعاء السفير ومحاسبته وإلزامة بتقديم اعتذار إلى اللبنانيين.

هذه هي واشنطن التي تموّل أدوات الانقسام والكراهية في لبنان، ويطلب سفيرها من قسم من اللبنانيين مغادرة بلادهم. والأولى بالخروج من لبنان، هو السفير ومن يمثله من مصالح للولايات المتحدة الأميركية التي لم تستجلب إلى لبنان سوى الفساد والفتنة عبر شركائها، والقتل بجسورها الجوية الحربية المفتوحة إلى "إسرائيل".