معركة بنت جبيل تتواصل
المفتونون يكسرون موجات العدوان عند تخومها.. وهذه هي الوقائعهي بنت جبيل مجددًا، عاصمة المقاومة، تتعالى في وجه الغزاة المجرمين. في الخط الأمامي للجنوب ولبنان، يقف المقاتلون في بنت جبيل أمام زحف جيش الظلام حتى لا تنطفئ أيام لبنان.
يتحدث العدو وإعلامه منذ أيام عن تطويق مدينة بنت جبيل واقتحامها لتسجيل نصر معنوي، لكن الحقيقة تقول غير ذلك.
مصادر ميدانية تكشف لموقع “بيروت ريفيو” تفاصيل الميدان على محور بنت جبيل وعجز العدو عن اقتحام المدينة وتحقيق أهدافه:
• على مدى ثلاثة أيام متواصلة، حاول العدو الالتفاف من الناحية الشرقية والشمالية الشرقية، بعد أن حشد قواته في عيترون ومارون الراس، بالإضافة إلى عيناثا التي شكلت محور تقدمه الرئيسي باتجاه شمالي شرق المدينة، متوهمًا أن بإمكانه إحكام الطوق على المدينة، لكن المقاومين أفشلوا خطته.
• محاولات التقدم الأولى لقوات الاحتلال نحو مجمع موسى عباس وصف الهوا اصطدمت بكمائن محكمة، إذ باغتتهم المقاومة بالصليات الصاروخية والقذائف المدفعية، لتتحول المواجهة إلى اشتباك مباشر أربك صفوف العدو وأوقف اندفاعه.
• سعى العدو لاحقًا إلى استغلال فترة ما بعد وقف إطلاق النار (الأربعاء ٨ نيسان) للتوسع عند أطراف المدينة، لكن المقاومة أفشلت هذه المحاولات، لتعود وتشتبك معه في محيط مجمع موسى عباس وصف الهوا تحت وابل من القصف المدفعي والصاروخي. في هذا اليوم، حضر رئيس أركان العدو إلى أطراف بنت جبيل
لأخذ صورة له عند دوار عيناثا بنت جبيل، مستظلًا بتراجع العمليات القتالية التزامًا بوقف إطلاق النار.
• مع كل خطوة كانت قوات الاحتلال تحاول أن توهم المقاومين بها أنها داخل المدينة، عبر جرافات مسيّرة عن بعد وعمليات تجريف أمام المنازل، كان المجاهدون يرصدون تحركاتها بدقة، بانتظار لحظة التقدم الحقيقي ليكون الاشتباك وجهًا لوجه.
• في الوقت الذي يتهيب فيه العدو من اقتحام المدينة بشكل واسع، لجأ إلى استخدام الجرافات المسيّرة عن بعد في محاولة لاكتشاف تموضعات المقاومة واستطلاع مواقعها، عبر عمليات تجريف ونقل متفجرات أمام بعض المنازل ليُوحي بأن قواته باتت داخل المدينة. غير أن هذه الأساليب لم تخدع المقاومة.
• في هذه الأثناء، كانت محاولات توغل من الأطراف الغربية جهة عين إبل، ومن الجنوب من جهة يارون ومارون، لكنها لم تتخطَّ القشرة، فهي عجزت عن تثبيت تموضعات شمال المدينة تسمح له بالتقدم. كما عجز العدو عن التقدم نحو حداثا لتطويق المدينة.
أمام هذه الوقائع، ينحصر تواجد العدو في تموضعات صغيرة في أطراف المدينة وبعد التلال المجاورة، فيما ما تزال المقاومة على جهوزية في كل البلدات المحيطة بالمدينة، ولذلك يكتفي العدو بالسيطرة على تلال في تلك البلدات لبناء خطوط اختراق نحو مدينة بنت جبيل.
في الخلاصة، لم يستطع العدو الوصول إلى ملعب بنت جبيل، حيث يسعى لتحصيل صورة نصر هناك لما للمكان من رمزية (بعد خطاب الأمين العام الشهير عام ٢٠٠٠ وشعار “إسرائيل أوهن من بيت العنكبوت”)، ولا تزال تحشداته تحت ضربات المقاومة عند مربع التحرير ومهنية بنت جبيل رغم كل حشده واستعراضه.