يوم ثانٍ على قصف "النور" و "المنار" ووزير الإعلام يلتزم الصمت..

المنفعة الشخصية تمنعه من الإدانة؟

يومٌ ثانٍ مرّ على تدمير العدو الإسرائيلي مبنيي قناة "المنار" وإذاعة "النور"، من دون موقف يدين أو يستنكر العدوان من قبل وزير الإعلام بول مرقص. 
وبعد اكثر من ٢٤ ساعة على الجريمة، أصدر الوزير بياناً تهرّب فيه من ذِكر "المنار" و"النور"، ولم يتطرّق إلى الاعتداء الإسرائيلي الذي تعرضا له، مكتفياً بالتذكير بالقانون الدولي الإنساني الذي يحمي الإعلاميين ووسائل الإعلام، ومطالباً وسائل الإعلام والمؤثرين بعدم بث أخبار غير دقيقة!

هذا الصمت من الوزير، والذي يشكّل سابقة، لا تعود أسبابه فقط إلى الموقف السياسي، بل تتعداه إلى الأسباب النفعية المادية الخالصة لدى الوزير. فماذا في التفاصيل؟ 

تعود القصة إلى شباط من العام 2022 حين تبلّغ الصحافي باسل العريضي قرار فصله من عمله في شبكة "دويتشه فيله" الألمانية، إلى جانب أربعة زملاء آخرين، على خلفية مواقفهم ضد العدو الإسرائيلي. حينها، كان مكتب المحاماة العائد لمرقص يتولى الدفاع عن مكتب "دويتشه فيله" في بيروت. لم تكن لدى بول مرقص أي مشكلة في الدفاع عن موسسة تنتهك الحقوق السياسية والوظيفية لصحافيين بسبب موقفهم السياسي من العدو الإسرائيلي، ولم يجد حرجًا في الدفاع عن مؤسسة تزايد على الإسرائيليين في صهيونيتها.

وصمته اليوم إزاء استهداف إذاعة "النور" وقناة "المنار"، ربما يرجع لحسابات خاصة مصلحيّة، إذ يمنّي نفسه بعد خروجه من الوزارة، بأن يعود للعمل مع "دويتشه فيله". ومن هذا المنطلق يتجنب اتخاذ أي موقف يدين الاعتداء، خشية أن ينعكس ذلك سلبًا على علاقته المهنية أو على أي عقد محتمل معها في المستقبل. وهكذا، يمتنع وزير الاعلام عن القيام بأدنى واجباته المتمثلة بإدانه قصف وتدمير مباني مؤسسات إعلامية لبنانية، وبالقيام بحملة داخلية وخارجية دفاعاً عن المؤسستين المعتدى عليهما، خشية على مصالحه الخاصة وربطا باعتبارات نفعية.

منشورات ذات صلة