السفير الأميركي في بيروت يناوب مكان نوّاف سلام

مجددًا، تجاوزت السفارة الأميركية في بيروت حدود السيادة اللبنانية، وأعلنت عن تدخّل سفيرها في لبنان ميشال عيسى في اجتماعات مع رئيس فريق صندوق النقد الدولي لتحديد ورسم السياسات الاقتصادية التي يفترض أن الدولة اللبنانية وحدها من تقررها. 

ونشر حساب السفارة الأميركية في بيروت على منصة "إكس" في 13 شباط 2026 أن "تحقيق مستقبل مستقر ومزدهر للبنان يتطلّب إعادة هيكلة مالية شاملة"، معلنًا أنه "في هذا الإطار، ناقش السفير عيسى مع رئيس فريق صندوق النقد الدولي إرنستو راميريز ريغو، سبل استعادة مصداقية لبنان على الساحة الدولية وجذب الاستثمارات العالمية. كما استعرضا التطورات الاقتصادية الأخيرة والتقدم الذي أحرزه لبنان في تنفيذ الإصلاحات المالية الأساسية اللازمة لاستقطاب مزيد من الشركات الأميركية". 

الاجتماع بين عيسى ورئيس فريق صندوق النقد الدولي يعدّ تدخّلًا سافرًا في رسم السياسات الاقتصادية والمالية لدولة يفترض أنها ذات سيادة، فلا يحق لأي سفير، مهما كانت الدولة التي يمثلها، أن يتصرف كطرف مقرِّر أو موجِّه في رسم السياسات الاقتصادية لدولة مضيفة.

وأي نقاش حول "إعادة هيكلة مالية شاملة" أو "التقدم في تنفيذ الإصلاحات" هو شأن لبناني داخلي يُفترض أن يُبحث ضمن المؤسسات الدستورية اللبنانية، فكيف بات السفير الأميركي وصيًّا على هذه القضايا الاقتصادية ومتى تنازلت الحكومة عن سيادتها الاقتصادية؟

مع العلم أن الولايات المتحدة هي المسؤول الرئيسي عن الانهيار الاقتصادي في لبنان من خلال السيطرة على النظام المالي والاقتصادي اللبناني ورعايته وحماية نخبته من المحاسبة وفرض العقوبات المالية ودعم العدوان الإسرائيلي مرارًا ضد بناه التحتية.

منشورات ذات صلة