«مركز الخيام» يدفع بملف الأسرى إلى مجلس حقوق الإنسان.. ومحمد صفا لـ"بيروت ريفيو": تقصير الدولة مخجل ومعيب

تقرير: زهراء فحص


يتابع «مركز الخيام لتأهيل ضحايا التعذيب» تحرّكاته في جنيف وبيروت للدفع نحو طرح ملف الأسرى والمفقودين اللبنانيين أمام مجلس حقوق الإنسان، عبر مسودّة مشروع قرار يسعى إلى تأمين تبنٍّ رسميّ لها. وفي مقابلةٍ خاصّة مع «بيروت ريفيو»، عرض رئيس المركز، محمّد صفا، تفاصيل هذا التحرّك، منتقدًا تقصير الحكومة اللبنانيّة في متابعة الملفّ وتوثيق أسماء الأسرى والمفقودين.

وفي إطار هذه التحرّكات، نظّم المركز، في 25 أيلول 2026، وقفةً تضامنيّةً أمام مقرّ الأمم المتّحدة في جنيف، بمشاركة أفرادٍ من الجالية اللبنانيّة وهيئاتٍ دوليّة. وطالب المشاركون بمساءلة الاحتلال الإسرائيليّ عن انتهاكاته وجرائمه، والسماح الفوريّ للجنة الدوليّة للصليب الأحمر بزيارة الأسرى وكشف مصيرهم.

ورفع المشاركون صور أطفالٍ ومدنيّين استهدفهم طيران الاحتلال ومسيّراته داخل منازلهم. وبحسب صفا، استوقفت الصور وفودًا أجنبيّةً وعرّفتها بمعاناة العائلات وآثار الاعتداءات الإسرائيليّة.

مسودّة قرارٍ تنتظر التبنّي الرسميّ

وأوضح صفا أنّ المركز أعدّ مسودّة مشروع قرارٍ بشأن الأسرى اللبنانيين والمخفيّين قسرًا، ويسعى إلى طرحها أمام مجلس حقوق الإنسان في أقرب دورةٍ ممكنة.

ولهذا الغرض، أجرى المركز جولةً على سفاراتٍ غربيّةٍ وعربيّةٍ لحشد الدعم وتأمين دولةٍ تتبنّى مشروع القرار رسميًّا. وأشار صفا إلى أنّ المركز سلّم المسودّة إلى وزارة الخارجيّة ونائب رئيس مجلس الوزراء، طارق متري، مطالبًا بتحرّكٍ رسميّ لدعمها وتأمين التأييد اللازم لإقرارها.

وشدّد على ضرورة ممارسة ضغطٍ سياسيّ في هذا الاتّجاه، قائلًا: «من المخجل والمعيب جدًّا ألّا نكون قادرين كدولةٍ على إعداد مشروع قرارٍ وتأمين التأييد اللازم له».

انتقاداتٌ للمتابعة الحكوميّة

وانتقد صفا غياب لوائح حكوميّةٍ دقيقةٍ بأسماء الأسرى والمفقودين، معتبرًا أنّ المطلوب استنفار البلديّات والأجهزة الرسميّة لجمع المعلومات وتوثيق الحالات ومتابعة مصير أصحابها.

كما انتقد أداء البعثة اللبنانيّة في جنيف، وقال إنّ المركز لم يرصد موقفًا منها يطالب بالإفراج الفوريّ عن الأسرى ويعرض الانتهاكات الإسرائيليّة بحقّهم.

وطالب بإدراج الملفّ على جدول أعمال الحكومة بوصفه أولويّةً إنسانيّة، وعدم إخضاعه للتفاوض أو المساومة.

الخطوات المقبلة

وقال صفا إنّ المركز قرّر تأجيل مؤتمرٍ صحفيّ كان يعتزم عقده، على أن يصدر تقريرًا شاملًا يتناول زيارة جنيف والأنشطة التي نُفّذت وخطّة العمل المقبلة، مع التركيز على مسودّة مشروع القرار.

وأضاف: «سننطلق من مسودّة القرار عبر التحضير وعقد لقاءاتٍ دبلوماسيّةٍ وإعلاميّةٍ وورش عمل، ودعوة محامين حتّى نتمكّن من تثبيت هذا المشروع».

وتتركّز الخطوة المقبلة، وفق ما عرضه صفا، على تأمين تبنٍّ رسميّ للمسودّة وحشد الدعم لطرحها أمام مجلس حقوق الإنسان، بالتوازي مع المطالبة بتوثيق الحالات وكشف مصير الأسرى والمفقودين.

منشورات ذات صلة