العدو الإسرائيلي دمّر مستشفى «غندور»: حرب تصفية المنظومة الطبية مستمرة في الجنوب

في جريمة حرب جديدة، دمّرت «إسرائيل» فجر اليوم الأحد مستشفى «غندور» في النبطية الفوقا، ما يمثل خرقًا فاضحًا لاتفاق وقف إطلاق النار، في سياق ممنهج لتصفية كامل المنظومة الطبية والإسعافية في الجنوب.

وفي أعقاب الجريمة، تتجه الأنظار إلى ترجمة المواقف الرسمية المستنكرة إلى مسار دبلوماسي ضاغط، ورفع شكاوى عاجلة لدى مجلس الأمن والمحافل الدولية، لوضع حد لاستهداف الصروح الإنسانية:

* رئيس الجمهورية جوزاف عون: دان الاعتداءات، معتبرًا أن استهداف مستشفى غندور ومبنى وزارة المالية يكشف نمطًا إسرائيليًا متماديًا لضرب المؤسسات المدنية والصحية وتعطيل مصالح المواطنين. وحمّل الجانب الإسرائيلي المسؤولية الكاملة، مطالبًا الولايات المتحدة والمجتمع الدولي بتحرك عاجل لوقف الخروقات ومحاسبة مرتكبيها.
* رئيس الحكومة نواف سلام: أجرى اتصالات بإمام مدينة النبطية ورئيس بلديتها ووزير المالية للاطلاع على أوضاع الأهالي والأضرار التي لحقت بالمرافق العامة، مؤكدًا أن الاعتداءات لن تثني الحكومة عن دعم عودة أبناء النبطية وصمودهم، وتأمين استمرار عمل المؤسسات وتلبية حاجات المواطنين.
* رئيس مجلس النواب نبيه بري: وصف استهداف المدنيين والمرافق الصحية والرسمية بأنه «إرهاب دولة»، مؤكدًا أن «إسرائيل» أثبتت عدم التزامها بأي صيغة لوقف إطلاق النار، وتسعى إلى تحويل الجنوب وأهله وممتلكاتهم إلى «صندوق اقتراع بالدم» في سباق انتخابي على القتل والتدمير. ودعا إلى اعتبار قضية الجنوب قضية كل اللبنانيين، والدفاع عنه دفاعًا عن لبنان.

وكانت وزارة الصحة العامة قد أكدت في بيانها أن هذا الاستهداف يفاقم الخسائر التي يتكبدها القطاع الصحي جراء العدوان المستمر، موضحةً أن المستشفى اضطر إلى التوقف عن العمل قبل نحو شهرين بسبب تركز الاعتداءات الإسرائيلية على منطقة النبطية ومحيطها، بعدما أدّى دورًا محوريًا خلال جولات الاعتداءات السابقة، إذ واظب على تقديم الخدمات الصحية للأهالي، كما اعتُمد مركزًا للنزوح لفترة طويلة. وهو صرح مرخّص رسميًا منذ عام 1992 تحت اسم «مركز الحميد الطبي».

تتواصل إذن استباحة المستشفيات في ظل وقف إطلاق النار المزعوم، ليبقى التحدي أمام لبنان الرسمي في الخروج من هذا الصمت، ورفع الغطاء عن العدوان، وتحويل الإدانات إلى أدوات ردع قانونية ودولية توقف استهداف ما تبقى من بنية الجنوب الصحية ومؤسساته.

منشورات ذات صلة