طرطور الخارجية

بعدما قاتلت “القوات اللبنانية” للحصول على وزارة “سيادية” في حكومة نواف سلام، رسى بها المطاف إلى تسمية أسوأ شخص لموقع وزارة الخارجية في تاريخ لبنان.

فيوسف رجي، المتهم بالتحرش  خلال أداء مهامه الدبلوماسية سابقًا في احدى الدول العربية، لم يستطع الانسلاخ عن بوتقته “القواتية” الضيقة ليمثل لبنان ككل:

* لم يقم بواجباته الدبلوماسية في أشد الظروف، وتحت وطأة العدوان الإسرائيلي والخروقات الإسرائيلية لوقف إطلاق النار طيلة فترة الـ15 شهرًا السابقة للحرب.

* إضافة إلى ذلك، كان رجي يدلي بتصريحات تخدم العدو الإسرائيلي ضد وطنه.

* تفرغ رجي فقط لإدانة كل ما له علاقة بإيران.

* اشتهر بـ”دبلوماسية البكاء” للأميركيين، ما أثار سخرية حتى في أوساط المحللين العرب.

وأمام هذا الفشل المتراكم، هُمِّش موقع وزارة الخارجية، حتى وصل الأمر إلى إقصاء الوزير من المشاركة في كثير من الزيارات الخارجية لرئيسَي الحكومة والجمهورية. ويفترض، في الحالة الطبيعية، أن يكون رجي مرافقًا حتميًا في مثل هذه الزيارات.

وقد برزت، خلال زيارة جوزاف عون إلى واشنطن، اعتراضات من أجهزة وقوى قيادية ويمينية على عدم اصطحاب رجي في الزيارة. ووصل مستوى الوقاحة إلى أن يشارك في هذه الموجة أحد أقطاب اللوبي اللبناني في واشنطن، زاعمًا أن حزب الله هو سبب قرار عون بإقصاء رجي من زيارة واشنطن.

في الخلاصة، يمثل عدم اصطحاب رجي في الزيارات الخارجية المهمة لكل من عون وسلام، وعزوفهما عن الاعتماد عليه في تمثيل البلاد خارجيًا، دليلًا إضافيًا على الفشل الذريع لـ”القوات اللبنانية” في توليها حقائب أساسية في هذه الحكومة، يضاف إلى سلسلة فشلها في قطاع الكهرباء.

منشورات ذات صلة