حراك تشريعي في النواب الأميركي لإيقاف دعم إدارة ترامب العدوان الاسرائيلي على لبنان
في 14 أيار 2026، أعلن "رو خانا"، النائب عن الحزب الديمقراطي الأميركي، تأييده مشروع قرار في مجلس النواب الأميركي كانت قد تقدّمت به النائب الديمقراطية عن ولاية ميشيغن رشيدة طليب، يتعلّق بصلاحيات الحرب لوقف أيّ تدخُّل أميركي في الحرب الإسرائيلية على لبنان. وقال النائب خانا أن 2896 لبنانيًا قُتل، و"إسرائيل" تشنّ غارات حتى على بيروت، ما أدّى إلى نزوح 1.2 مليون شخص، معلنًا أنّ التصويت على مشروع القرار يجب أن يحصل الأسبوع المقبل.
وكانت النائبة طليب قد تقدّمت بالنسخة الأولى من مشروع القرار في 27 آذار/مارس 2026، الذي انطلقت فيه من مقاربة سياسية وقانونية هجومية نسبيًا، إذ تحدّثت صراحة عن "سحب القوات الأميركية من الأعمال العدائية في لبنان" التي "لم يصرّح بها الكونغرس"، معتبرة أنّ الولايات المتحدة تشارك عمليًا بدعم العمليات العسكرية الاسرائيلية داخل لبنان دون غطاء تشريعي واضح.
واستند مشروع القرار الأول بشكل مباشر إلى "قانون صلاحيات الحرب" (War Powers Resolution)، وذكّر بأنّ الدستور يمنح الكونغرس وحده حق إعلان الحرب، كما شدّد على أنّ الإدارة الأميركية لم تحصل على أي تفويض قانوني يسمح بمشاركة القوات الأميركية في العمليات المرتبطة بلبنان. كذلك ذهب النص أبعد من ذلك حين اعتبر أنّ مجرد قيام القوات الأميركية بـ "التنسيق" أو "مرافقة" أو "المشاركة في تحريك" قوات أجنبية منخرطة في القتال يدخل ضمن تعريف الأعمال العدائية وفق القانون الأميركي.
لكن الأهم سياسيًا أنّ النسخة الأولى حظيت، عند تقديمها، بدعم سبعة نواب ديمقراطيين إضافيين، في مؤشّر إلى وجود هامش داخل الجناح التقدّمي للحزب الديمقراطي كان مستعدًا لمواجهة إدارة ترامب بشأن الملف اللبناني والحرب الاقليمية.
غير أنّ النسخة الثانية، التي قُدّمت في 13 نيسان/أبريل 2026 بدت أكثر اختصارًا وأقل تفصيلًا من الناحية القانونية والسياسية. فقد اكتفى النص الجديد بالمطالبة المباشرة بسحب القوات الأميركية من لبنان خلال سبعة أيام من تاريخ المصادقة على القرار، من دون السردية القانونية المطوّلة التي احتوتها النسخة الأولى.
ويظهر من مقارنة النصّين أنّ الجدل داخل الحزب الديمقراطي لم يعد يدور فقط حول شرعية استخدام القوة، بل حول الكلفة السياسية الداخلية لمواجهة الإجماع التقليدي المؤيد للانخراط الأميركي في حماية "إسرائيل"، خاصة مع اقتراب الاستحقاقات الانتخابية وتصاعد الضغوط على النواب الديمقراطيين في ملفات الأمن القومي والسياسة الخارجية.