موجة استنكار سنيّة ضدّ أي اتّفاق سلام بين لبنان وكيان العدوّ

على الرغم من كل المحاولات لإظهار أن رفض مسار التفاوض والتطبيع مع الكيان الإسرائيلي يقتصر على الطائفة الشيعية دون غيرها، أظهرت الوقائع أن مختلف الطوائف في لبنان وعلى رأسها الطائفة السنية ترفض هذا المسار. وقد برزت في الآونة الأخيرة مواقف لرجال دين وسياسيين وناشطين سُنة على مواقع التواصل مندّدة بما أُشيع عن لقاء مباشر مرتقب بين الرئيس عون ونتنياهو، وبالرغبة في إقامة اتفاق سلام مع الكيان الإسرائيلي. فيما يلي عينة من هذه المواقف:

- مفتي محافظة بعلبك - الهرمل الشيخ بكر الرفاعي: "التفاوض حين يتحول إلى غطاء للتنازل، أو جسر للتطبيع، أو وسيلة لتعطيل أسباب القوة، فإنه يفقد معناه، ويتحول من أداة لحفظ الحقوق إلى باب لتضييعها، ونخشى أن ينزلق لبنان الرسمي تدريجيًا إلى أشكال من التطبيع دون أن يحقق أي مكسب حقيقي".

- أمين دار الفتوى في طرابلس الشيخ بلال البارودي: "نحن لسنا دعاة سلام مع إسرائيل... المقاومة عندنا الآن الدولة والجيش والشعب".

- رئيس جمعية قولنا والعمل الشيخ أحمد القطان: "نستنكر كلام البعض لإقامة علاقات مع كيان العدو الإسرائيلي، ونرفض المفاوضات المباشرة مع العدو. لن نسمح لهذا العدو أن يغتصب أرضنا وأن يعيش بيننا، هذا العدو مكانه خارج فلسطين أيضًا".

- رئيس دائرة الفتاوى في دار الفتوى الشيخ وسيم مزوّق: "ديننا دين رحمة ومودة لكن ليس مع أعداء الدين، ليس مع من يغتصب الأرض ويغتصب مقدسات المسلمين".

- رئيس الاتحاد العالمي لعلماء المقاومة الشيخ ماهر حمود: "قلتم أنكم ستفاوضون، والصهيوني يقول هدف المفاوضات نزع سلاح حزب الله وإقامة سلام مع لبنان: ما هي الأوراق التي في يدكم، وكيف ستجلسون في مفاوضات أنتم فيها عراة، تخليتم عن كل مواطن القوة؟ إلى أين ستصلون؟".

- الشيخ حسام العيلاني: "التطبيع غير مقبول لدى الشعب اللبناني الذي عانى من مرارة الاحتلال وتجارب الحروب... الأكثرية في لبنان ليست مع التطبيع، وأنا أرفض الاعتراف بالاحتلال الإسرائيلي وأعتبره كيانًا غاصبًا يجب اقتلاعه من الوجود".

- الشيخ مصطفى حمادة: "السياسة الشرعية والعلم الشرعي علمنا أن الهدنة أمر مقبول بشرط أن لا تجر هذه الهدنة إلى سلام مع العدو الصهيوني، فلا سلام مع اليهود".

- الشيخ الدكتور أبو بكر الذهبي: "من يشرّد شعبنا ويقتّل أبناءنا ويدمر أرضنا، هذا عدو، وفوق كل ذلك هو محتل لمقدساتنا وأرضنا العربية الإسلامية. هذا العدو لا يجوز بحال من الأحوال أن نسالمه". 

- رئيس الحكومة السابق فؤاد السنيورة: "هذه من ضمن السقطات، لا أحد يقدم هذه الأوراق قبل أن يحين أوانها، لذلك أعتقد أن هناك توجهًا لبنانيًا واضحًا، وأيضًا توجه عربي، أن هذا الأمر ليس أوانه... اللقاء مع نتنياهو خطيئة ولا يجوز تقديم هدايا مجانية".

- النائب حسن مراد: "أي مقاربة جادّة لملف المفاوضات يجب أن تنطلق من وضوح في الرؤية وثبات في المواقف وعدم التفريط المجاني بأوراق قوة لبنان. فالتفاوض أيًّا كان شكله أو مساره، لا يكتسب شرعيته إلا من التوافق الوطني، والالتزام بمقررات قمتي بيروت والرياض، والانضواء ضمن الموقف العربي العام. وعليه، فإن الخروج عن هذه الأسس إذا تم يُعدّ نهجًا أحاديًا لا يخدم المصلحة الوطنية، ولا يمكن القبول به أو التعويل عليه".

- رئيس المركز الوطني في الشمال كمال الخير: "استمرار تقديم التنازلات من قبل السلطة اللبنانية يندرج في إطار وجود أشخاص غير كفوئين في مناصب رسمية، إذ لم يتمكنوا من تحمّل المسؤولية الوطنية الملقاة على عاتقهم. وكان من الواجب عليهم الدفاع عن وطنهم وشعبهم، وعدم الرضوخ للإملاءات الصهيو-أميركية".

- رئيس حزب التيار العربي شاكر البرجاوي: "نرفض أي تفاوض مباشر مع العدو الصهيوني فهو لا يفهم إلا لغة القوة، ونحن مع تطبيق القرار 1701".

- رئيس حزب الوفاق الوطني بلال تقي الدين: "خطوة التفاوض المباشر مع العدو الإسرائيلي مرفوضة، فإسرائيل تريد تفاوضًا قائمًا على التنازلات وفق شروطها، وأي تفاوض لا يستند إلى توازن حقيقي في القوة ولا يضمن الحقوق الأساسية يتحول إلى تفاوض مفروض بالقوة. هناك شريحة كبيرة من اللبنانيين من كل المكونات اللبنانية ترفض التفاوض المباشر والتطبيع".

- رئيس حركة النصر النائب ملحم الحجيري: "السلطة اللبنانية مضت وتمضي قدمًا في نهجها الاستسلامي الخياني عبر التفاوض المباشر مع عدو البشرية، ونرفض رفضًا مطلقًا لأي شكل من أشكال التفاوض المباشر مع العدو ونرى فيه خطوة لا دستورية ولا وطنية ولا شعبية".

- ندوة العمل الوطني برئاسة رفعت بدوي: "لا يصح التفكير في مفاوضات مع العدو الإسرائيلي بلا استراتيجية وطنية واضحة وبلا ضمانات مؤكدة وموثوقة وبلا ميزان قوى يحمي المصلحة الوطنية خاصة أنه مع الأسف تتنصل السلطة من أي قوى ممكن أن تدعم مواقفه التفاوضية. لذلك لا نستطيع أن نرى من الآن إمكانية تحقيق ما تقوله السلطة لجهة الانسحاب الإسرائيلي من الأراضي اللبنانية وتحرير الأسرى والمخطوفين وإعادة الإعمار وعودة الأهالي إلى قراهم وبلدانهم فضلًا عن منع التوطين..."

- الإعلامي نزيه الأحدب: "سُنة لبنان لن يخوضوا حربًا أهلية مع أحد ضد أحد نيابة عن أحد. سُنة لبنان ضد التطبيع".

- الدكتور محمد خليل أسوم: "معارضتنا لإيران وللحزب في لبنان لا تعني أبدًا أن نصفق للتفاوض المباشر والاعتراف بالكيان الغاصب دولة ذات سيادة، فضلًا عن إعطائه الحق بانتهاك سيادة لبنان والعدوان علينا بحجة الدفاع عن نفسه.. ما حدث من تفاوض في واشنطن هو الخطوة الأولى نحو التطبيع الذي يعتبر خيانة لله ولرسوله وللمؤمنين.."

- الناشط محمد الأيوبي: "التطبيع غير مقبول لا سابقًا ولا حاليًا ولا مستقبلًا، وهو يُفرض كخيار على الشعوب وليس نتيجة توافق حقيقي. إن هذا الواقع يستوجب استمرار المواجهة بكل أشكال المقاومة".


يبقى المؤكد وعلى عكس ما يروّج له بعض السياسيين وبعض وسائل الإعلام، أن العداء للكيان الإسرائيلي ورفض التفاوض معه بشكل مباشر، هو موقف لا يقتصر على طائفة أو جهة معينة، بل يتعدى ذلك إلى كافة أطياف الشعب اللبناني.

منشورات ذات صلة