أنطوني "الفرفوش" في البيت الأبيض.. خيبات وخفّة وتحريض

بعد ساعات على قتل “إسرائيل” الصحافية اللبنانية آمال خليل على الطيري جنوب لبنان بغارة حربية عمدًا، ثم منع سيارات الإسعاف من الوصول إليها وإنقاذها لساعات، طرح مراسل قناة لبنانية سؤالًا على الرئيس الأميركي دونالد ترامب، أثار سخط اللبنانيين.

مراسل قناة “أم تي في” في واشنطن أنطوني مرشاق، المعروف بملاحقته لترامب عند كل فرصة لسؤاله عن حزب الله في لبنان، وتغافله دومًا عن السؤال عن العدوان الإسرائيلي، اجتاز هذه المرة بسؤاله في البيت الأبيض في 24 نيسان، دماء صحافية لبنانية لم يكن قد مرّ على دفنها ساعات.

وعوضًا عن أن يسأل الرئيس الأميركي باسم اللبنانيين جميعًا، كيف يستمر قتل المدنيين وأهل الإعلام والصحافة في لبنان بصواريخ أميركية في ظل وقف لإطلاق النار يُعلن من البيت الأبيض؟ فضّل مرشاق أن يكون في يوم استثنائي كهذا أيضًا، امتدادًا لكل ما مثّله في السابق من تحريض على بلاده. فكان أن قدّم شكوى للرئيس الأميركي ضد قوانين وطنه، تحديدًا قانون حظر التعامل مع العدو الإسرائيلي. ليجيبه ترامب بأن على هذا القانون أن يُلغى.

سؤال مرشاق أثار انتقاد الناشطين على مواقع التواصل الاجتماعي الذين أعادوا نشر الفيديو، مع تعليقات حول ما كان يمكن أن يكون السؤال الأنسب: ‏”ما هو شعورك أثناء قتل زميلتي آمال خليل؟ أو عن شعوره أثناء هدم الآلاف من منازل اللبنانيين؟ أو ماذا شعر حين قُتل 450 لبنانيًا في دقيقة واحدة في 8 نيسان؟”.

إشارة إلى أن الهدف الأساسي لإدخال “أم تي في” إلى البيت الأبيض، من قبل أنطون الصحناوي واللوبيات الداعمة له في واشنطن، كان محاولة استفزاز ترامب باستمرار للإدلاء بتصريحات معادية لحزب الله، وتوريطه بمواقف سياسية لاستخدامها في سياق الضغط الداخلي في لبنان. وفي محطات أساسية قبل الحرب الأخيرة مع إيران، كان ترامب يجيب المراسل باستخفاف واضح وبعدم اهتمام، بما يعكس أن الملف اللبناني لم يكن حاضرًا في ذهن ترامب وفق ما تريد “أم تي في” ومن وراءها. وللمفارقة، كانت “أم تي في” قد روّجت خلال الساعات الماضية لخبر مفاده أن واشنطن ستضغط خلال لقاء السفراء، ليقوم لبنان بإلغاء قانون حظر التطبيع مع “إسرائيل”، ليتبيّن بعد سؤال المراسل أن ترامب لم يكن قد سمع أصلًا بهذا القانون من قبل.