أستاذة العلاقات الدولية ليلى نقولا: إذا كانت الدولة عاجزة عن حماية الوطن والشعب فيحق للمواطنين قتال المعتدين وفق القانون الدولي وقواعده الآمرة.

‏حول دعوة البعض الى"وجوب" قيام الدولة باعتقال أفراد من حزب الله يحملون السلاح لمقاومة اسرائيل:

1) في القانون الدولي، لا ينفصل حق تقرير المصير عن حق الشعوب في مقاومة الاحتلال والعدوان.
- أكدت الجمعية العامة للأمم المتحدة على شرعية كفاح الشعوب في سبيل التحرر من السيطرة الاستعمارية والأجنبية بكافة الوسائل المتاحة، بما في ذلك الكفاح المسلح.

2)  المادة 51 من ميثاق الأمم المتحدة تعترف بالحق الطبيعي للدول في الدفاع عن نفسها، ويمتد هذا المنطق في الفقه القانوني ليشمل "المقاومة الشعبية" في حال انهيار أو عجز مؤسسات الدولة الدفاعية أمام عدوان خارجي يهدد الوجود.
وعليه، ننتقل هنا الى معياري معيار التناسب والضرورة: 
- هل تستطيع الدولة تأمين حماية بديلة وشاملة لهؤلاء المواطنين؟ إذا كان الجواب بالنفي، فإن ملاحقة المواطنين بتهمة الدفاع عن النفس قد تُفسر قانونياً كتعطيل لحق أساسي في الحياة والبقاء، وحقهم في الدفاع عن النفس.

3)  يُعتبر حق تقرير المصير من القواعد الآمرة في القانون الدولي التي تسمو فوق القوانين الوطنية. 
لذا، فإن أي إجراء داخلي يعيق قدرة الشعب على حماية كيانه وتقرير مصيره في مواجهة عدوان خارجي يواجه تحدياً قانونياً جسيماً.

4) بالتالي: يمكن اعتبار حمل السلاح في هذه الحالة تحت بند "حالة الضرورة" وهي حالة في القانون تسقط المسؤولية الجنائية إذا كان الفعل يهدف لدفع خطر جسيم وحالّ لا يمكن دفعه بوسيلة أخرى.

منشورات ذات صلة