رغم الحصار الأميركي الخانق، حزب الله يعلن: كل لبناني فقد مسكنه الوحيد نتيجة العدوان سيستفيد من برنامج الإيواء بمبلغ يتراوح بين 12 و14 ألف دولار

أعلن رئيس المجلس التنفيذي في حزب الله الشيخ علي دعموش عن إطلاق برنامج الإيواء ودعم المتضررين جراء العدوان الإسرائيلي على لبنان عام 2026. وفي مؤتمر صحفي له الثلاثاء 13 تشرين الأول 2026، قال الشيخ دعموش:

* إنَّ إعادة الإعمار وإيواء النَّازحين هي مسؤولية الدولة اللبنانية، وهذا الملف الإنساني الوطني يجب أن يخرج من أي حساب سياسي، لأنَّ ذلك يزيد الفجوة بين الدولة وشعبها، وهي إلى الآن لم تضع هذا الملف على طريق المعالجة.

* ما نقوم به ليس بديلًا عن الواجب الملقى على الدَّولة، ولا نبحث فيه عن أي مكسب سياسي أو شعبي، بل هو وعد والتزام شرعيٌّ وأخلاقيٌّ تجاه شعبنا الصَّابر.

* نعلن اليوم عن برنامج الإيواء للذين دُمِّرت منازلهم أو تضررت ولم تعد صالحة للسكن. هدف برنامجنا هو المتضرر المباشر الذي هُجِّر من مسكنه الفعلي ولا يملك مسكنا بديلًا، وهو برنامج يوفر استئجار منزل وشراء أثاث، كما هو البرنامج الذي عملنا عليه في عام 2024.

* الضوابط مرتبطة بالإمكانات المتوافرة وإلا فكل شعبنا يستحق أن نقدم له كل شيء.

* البرنامج يشمل أصحاب الوحدات السكنية المهدمة بالكامل أو جزئيًّا، وأصحاب الوحدات السكنية المهدمة في الأبنية المقرر هدمها كليًّا أو جزئيًّا استنادًا إلى الدراسات، والنازحين من المناطق الحدودية المحتلة أو المحاذية لها الذين هُجِّروا من قراهم سواء كانت وحداتهم مهدومة أو متضررة أو غير متضررة، وهذه المناطق تشمل عموم البلدات الواقعة تحت الاحتلال أو المحاذية لها.

* المبلغ هو بقيمة 14 ألف دولار للوحدات السكنية في بيروت العاصمة والضاحية، والمبلغ المعتمد خارج بيروت والضاحية هو 12 ألف دولار.

* اعتمدنا آلية مرنة للمسح وإدارة عملية إعداد جداول المستفيدين وصرف المساعدات، حيث تقوم لجان مسح الإيواء في المناطق المتضررة كافة بإحصاء الوحدات السكنية المستحقة وفق استمارة المسح الموحدة والمعدة من شركة معمار، وسترفعها إلى إدارة الشركة التي تقوم بدورها بإصدار الجداول الاسمية للمستحقين.

​ الشمولية الوطنية والتضامن الشعبي

* هذه المساعدات ستُصرف في جميع المناطق اللبنانيّة الَّتي تعرَّضت للعدوان، وسنتوجّه فيها إلى المواطن بصفته الإنسانيّة وانتمائه إلى وطن واحد بمعزل عن الانتماء الطائفي أو السياسي، لأنَّنا ننظر إلى الجميع نظرة الانتماء إلى بلد واحد وشعبٍ واحد، وستبقى يدنا ممدودة إلى كل من وقع عليه ضرر في بلدنا بمعزل عن موقفه السياسي.

* لا يجوز أن يسارع البعض إلى رفع بدلات الإيجار بحجة أن حزب الله يقدم بدل إيواء.

* بالإخلاص لله نثبت من جديد انتصار الإعمار على الدمار والإنسانية على الهمجية، ونقول لكل الذين راهنوا على عجز حزب الله عن لملمة جراح الناس وإيوائهم، إن رهانكم خائب وخاسر.

​ خيار المقاومة والموقف السياسي

* خيار المقاومة هو ضرورة وطنيّة لا يمكن التخلي عنه في ظلِّ وجود الاحتلال والعدوان والأطماع الصهيونية بأرضنا.

* فشلت السلطة أو كانت عاجزة عن قصد أو غير قصد بعد 27 تشرين الثاني 2024 في توفير سبل الحماية للسيادة الوطنيَّة، ولذلك لا تستطيع أن تمنع شعبها من ممارسة هذا الحق الإنساني والأخلاقي والقانوني، وندعوها اليوم إلى وقف مسلسل التنازلات المجانية وخرق الدستور والميثاق والعودة إلى أحضان شعبها بدل الرهان على خيارات خارجية تهدف إلى تقويض أسس لبنان وسلب حريته.

* أدعو اللبنانيين إلى وعي خطورة المرحلة التي يمرُّ بها بلدنا، وإلى تغليب مصلحته على المصالح الفئويّة والحزبيَّة.

* نؤكد حرص حزب الله على بناء الدولة القويّة العادلة المبنية على الشراكة الوطنيّة كما نصَّت وثيقة الوفاق الوطني، دولة تتحمَّل مسؤولياتها الكاملة عن شعبها وتدعم، بالوسائل كافة، خيار التحرير.

منشورات ذات صلة