حكومة سلام والتعيينات بـ"المباغتة": لا إمكانية ليَدرس الوزراء الأسماء.. غياب للشفافية ومكي ملتزم الصمت
في مخالفة صريحة للأعراف والقوانين، تعتمد الأمانة العامة لمجلس الوزراء، وبتوجيهات مباشرة من رئيسي الجمهورية والحكومة، أسلوباً مستحدثاً لتمرير التعيينات الإدارية بعيداً عن الرقابة والتدقيق بما يشبه أسلوب "التهريب".
وبينما تنص القواعد المتّبعة على وجوب إرسال جدول أعمال الجلسات ومشاريع القرارات إلى الوزراء قبل 48 ساعة لدراستها ومناقشتها، يجري إدراج بند التعيينات عمداً تحت مسمّى مبهم وفضفاض مثل "تعيينات متفرقة" أو "تعيينات مختلفة"، من دون ذكر أي تفاصيل تشمل المواقع الشاغرة أو الأسماء المطروحة لشغلها.
وفي تفاصيل هذه الآلية الالتفافية، لا تُوزّع أسماء المرشحين وسيرهم الذاتية على الوزراء إلا في صباح يوم انعقاد الجلسة نفسها، ما يحرم الوزراء عملياً من إمكانية الاطلاع عليها، أو تقييم كفاءة المرشحين، أو التحقّق من وجود شبهات أو ملاحظات بحقّهم.
وبذلك، تلتزم حكومة نواف سلام "شكلياً" بـ"آلية التعيين" المقرّة رسمياً، لكنها في المقابل تتجاهل بشكل تام قواعد الشفافية، في خطوة تهدف أساساً إلى التمكّن من تمرير أسماء إشكالية يرفضها الرأي العام، تحت وطأة المباغتة وضيق الوقت.
ومن اللافت أن تمرّ هذه الممارسات في ظل صمت وزير الدولة لشؤون التنمية الإدارية فادي مكي، المعني الأول بالسهر على تطبيق آلية التعيينات بشفافية، وصونها من محاولات التجاوز والتهريب.